السيد محمد تقي المدرسي

220

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

حقوق الناس فالدية على بيت المال ، والعمل بهذه الرواية أولى . 7 - المحكوم عليه بالرجم ، يأمره المسؤول عن تنفيذ العقوبة بأن يغتسل غُسل الميت - بكل تفاصيله الواردة في موضعه - ثم يُحنَّط ويُكفَّن ، ثم يُرجم ، وبعد موته يُصلّى عليه صلاة الميّت ويُدفن في مقابر المسلمين . 8 - لا يجوز تبديل العقوبات والحدود ( سواء كانت رَجْماً أو جَلْداً أو غيرهما ) إلى الغرامة المالية مهما بلغت ، حتى ولو بلغت أو زادت عن دية النفس ، فحدود الله يجب أن تُطبَّق كما هي . 7 - العقوبة في الحالات الاستثنائية سُئل الإمام الصادقعليه السلام عَنْ مُحْصَنَةٍ زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى ؟ . قَالَ عليه السلام : ( تُقَرُّ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَتُرْضِعَ وَلَدَهَا ثُمَّ تُرْجَمُ ) « 1 » . إذا ثبتت الجريمة بحق الشخص عند القاضي الشرعي فإنّ العقوبة المقرّرة شرعاً ينبغي تنفيذها دون تأخير ، ولكن هناك بعض الحالات والظروف الاستثنائية التي قالت الشريعة بتأخير تنفيذ العقوبة فيها إلى الظرف المناسب ، وهي التالية : 1 - لا يُقام الحد - سواء كان جَلداً أو رجماً أو قتلًا - على المرأة الحامل ، بل ينبغي الانتظار حتى تضع حملها وتخرج من فترة النفاس . 2 - وكذلك المُرضعة لا يُقام عليها حد القتل والرجم حتى تُرضع الوليد إن لم يكن هناك مرضعة تتكفل به . وفي الجَلد ، يؤخَّر أيضاً إن كان يضرّ ذلك بالرضيع . 3 - المريض والجريح والمستحاضة لا يُجلد أيٌّ منهم حتى يبرأ . ولو لم يكن البُرء متوقعاً ، أو رأى القاضي الشرعي ضرورة التعجيل بالعقوبة لمصلحةٍ ما ، ضُربوا بالضغث المشتمل على العدد المطلوب من السياط ، ولا يجب أن يصل كل سوط إلى الجسد . 4 - والمرأة في حالة النفاس لا يُقام عليها الحد حتى ينقطع الدم على الأحوط . أما الحائض فلا يؤخَّر حدّها إلى الطُهر . 5 - لا تُنفَّذ عقوبة الجَلد في شدّة الحرّ ولا في شدّة البرد ، بل يُجلد المُجرم في الوقت البارد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 106 . .